في 23 رمضان 1374 هـ نص القرار الوارد من الهيئة المشكلة رقم 35 في 23/9/74هـ
نص القرار الوارد من الهيئة المشكلة رقم 35 في 23/9/74هـ
بناء على الأمر الشفوي المبلغ إلينا بواسطة الشيخ محمد حابس
رئيس ديوان سمو وزير الداخلية الأمير عبدالله الفيصل.
القاضي أنه يأمر سموه بوقوفنا نحن الموقعين أدناه على "الميل" القائم هناك والبارز حينئذ،
وذلك بعدما صدرت إرادة جلالة الملك المعظم بإضافة دار آل الشيبي ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي من جهة الصفا
وبين الشارع العام الملاصق للمسجد الحرام مما يلي باب الصفا.
وتقرير ما يلزم شرعًا بشأن "الميل" المذكور.
فقد توجهنا فوقفنا على "الميل" المذكور. وصحبنا معنا مهندسًا فنيًا،
وجرى البحث فيما يتعلق بتحديد عرض المسعى مما يلي الصفا،
فرأينا هذا الميل يقع عن يسار الخارج من باب الصفا القاصد إلى الصفا.
وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتته ميل آخر ملتصقًا بدار الأشراف الناعمة
فاصل بينها طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا.
وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالا والمضافة إلى الصفا وبين الميل الذي بركن دار المناعمة
ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمًا.
هي سبعة عشر ذراعًا، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار الشيبي تسعة عشر مترًا ونصف متر.
ومن الميل الذي بدار الشيبي إلى درج الصفا للحرم الشريف خمسة وعشرين مترًا وثمانين سنتيمًا، كما أن بين الميل الذي يقرب الخاسكية ببطن الوادي والميل الذي يحاذيه بركن المسجد الحرام ستة عشر مترًا ونصف متر،
كما أن بين الميل الذي بدار العباس وباب العباس ستة عشر مترًا ونصف متر تقريبًا، هذا التقرير الفني من حيث المساحة.
[][][]
ثانيًأ
قد جرت مراجعة كلام العلماء فيما يتعلق بذلك،
قال في صحيح البخاري: (باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة)
وقال ابن عمر رضي الله عنه
:
السعي من دار ابن عباد إلى زقاق بني أبي حسين.
قال في "الفتح" صحيفة 394 جلد 3
:
نزل ابن عمر من الصفا حتى إذا حاذى باب بني عباد سعى،
حتى إذا انتهى إلى الزقاق الذي يسلك بين دار بني أبي حسين ودار بنت قرضة. ومن طريق عبيدالله بن ابي يزيد
قال: رأيت ابن عمر يسعى من مجلس ابن عباد إلى زقاق ابن أبي حسين. قال سفيان: هو ما بين هذين العلمين.
انتهى.
والمقصود بهذا والله أعلم سعيه في بطن الوادي.
ولم نجد للحنابلة تحديدًا لعرض المسعى وجاء في "المغني" صحيفة 403 جلد 3: أنه يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا، فيرقى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها،
قال في "الشرح الكبير" صحيفة 405 جلد3:
فإن ترك مما بينها شيئًا أي ما بين الصفا والمروة ولو ذرعًا لم يجزءه حتى يأتي به.
انتهى.
هذا كلامهم في الطول. ولم يذكروا تحديد العرض.
و
قال النووي في "المجموع" شرح المهذب جلد 8 صحيفة 76
:
"فرع"
قال الشافعي والأصحاب:
لا يجوز السعي في غير موضع السعي،
فلو مر وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه؛
لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف،
قال أبوعلي البندنجي في كتابه "الجامع": موضع السعي بطن الوادي،
قال الشافعي في القديم: فإن التوى شيئًا يسيرًا أجزأه.
وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز،
و
كذا قال الدرامي:
إن التوى في السعي يسييرًا جاز. وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا.
والله أعلم.
انتهى.
وقال شمس الدين محمد الرملي الشافعي المتوفي سنة 1004 هجرية في "نهاية المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 383 جلد 3
ما نصه
:
ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه،
فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة،
ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا لم يضر كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه.
انتهى
.
وفي "حاشية تحفة المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 98 جلد 4 ولما ذكر النص الذي ذكره صاحب المجموع عن الإمام الشافعي
قال: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب،
إذ لا نص فيه يحفظ من السنة،
فلا يضر الالتواء اليسير لذلك، بخلاف الكثير فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب.
[][][]
ثالثًأ
قد جرت مراجعة كلام المؤرخين،
فذكر أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي في صحيفة 90 في "المجلد الثاني"
ما نصه بالحرف:
وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض السعي خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع،
ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرين ذراعًا.
انتهى.
وقال الإمام قطب الدين الحنفي في صحيفة 101 في تاريخه المسمى بـ "الاعلام"
لما ذكر قصة تعدي ابن الزمن على اغتصاب البعض من عرض المسعى في سلطنة الملك الأشرف قاينباي المحمودي
إلى أن قال
:
قاضي مكة وعلماؤها أنكروا عليه.
وقالوا له في وجهه أن عرض المسعى كان خمسة وثلاثين ذراعًا،
وأحضر النقل من تاريخ الفاكهي وذرعوا من ركن المسجد إلى المحل الذي وضع فيه ابن الزمن أساسه
فكان سبعة وعشرين ذراعًا.
@@
وقال باسلامه في تاريخه "عمارة المسجد الحرام" صحيفة 299
:
ذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المسجد إلى العلم الذي بحذائه على دار العباس بن عبدالمطلب وبينهما عرض المسعى(85) ستة وثلاثون ذراعًا ونصف.
ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة
وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا. انتهى.
[][][]
رابعًا
جرت مراجعة صكوك دار الشيبي، فوجد من أقدمها صك مسجل بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) محرم عام 1171 هجرية
قال في حدودها
:
شرقًا الحوش الذي هو وقف الواقب،
وغربًا الصفا وفيه الباب،
وشاما الدار التي هي وقف خاسكي سلطان،
ويمنًا الدار التي هي وقف الأيوبي،
قال المسجل
:
ولم يظهر ما يدل على حدود السعي،
كما جرى سؤال أغوات الحرم الشريف المكي عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك،
فذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة وليست لها صكوك ولا وثائق. هكذا.
و
حيث أن الحال ما ذكر بعاليه،
و
نظرًا إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدًا المروة
يلتوي كثيرًا حتى يسقط في الشارع العام فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض معًا
ويخالف المقصود من البينية – بين الصفا والمروة.
و
حيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء وأن البناء حادث قديمًا وحديثًا.
وأن مكان السعي تعبدي،
و
أن الالتواء اليسير لا يضر،
لأن التحديد المذكور بعاليه العرض تقريبي،
بخلاف الالتواء الكثير
كما تقدمت الإشارة إليه في كلامهم
فإننا نقرر ما يلي
:
##
أولاً
لا بأس ببقاء العلم الأخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات المزالين؛
لأنه أثري، والظاهر أن لوضعه معنى، ولمسامته ومطابقته الميلين ببطن الوادي مكان السعي،
ولا بأس من السعي في موضع دار الشيبي لأنها على مسامته بطن الوادي بين الصفا والمروة،
على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب.
ثانيًا
أننا نرى عرض كل ما ذكرناه بعاليه على أنظار صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم حفظه الله تعالى.
هذا ما تقرر متفقًا عليه بعد بذلنا الوسع، سائلين من الله تعالى السداد والتوفيق.
الهيئة
علوي بن عباس المالكي عبدالملك بن إبراهيم الشيخ عبدالله بن دهيش .
انتهى
قال جامع الفتاوى : هذا القرار حصلت عليه من ديوان رئاسة مجلس الوزراء
المصدر
م 5 ص 139 ـ 144
نص القرار الوارد من الهيئة المشكلة رقم 35 في 23/9/74هـ
بناء على الأمر الشفوي المبلغ إلينا بواسطة الشيخ محمد حابس
رئيس ديوان سمو وزير الداخلية الأمير عبدالله الفيصل.
القاضي أنه يأمر سموه بوقوفنا نحن الموقعين أدناه على "الميل" القائم هناك والبارز حينئذ،
وذلك بعدما صدرت إرادة جلالة الملك المعظم بإضافة دار آل الشيبي ومحل الأغوات الواقعين بين موضع السعي من جهة الصفا
وبين الشارع العام الملاصق للمسجد الحرام مما يلي باب الصفا.
وتقرير ما يلزم شرعًا بشأن "الميل" المذكور.
فقد توجهنا فوقفنا على "الميل" المذكور. وصحبنا معنا مهندسًا فنيًا،
وجرى البحث فيما يتعلق بتحديد عرض المسعى مما يلي الصفا،
فرأينا هذا الميل يقع عن يسار الخارج من باب الصفا القاصد إلى الصفا.
وفي مقابل هذا الميل من الجهة الغربية على مسامتته ميل آخر ملتصقًا بدار الأشراف الناعمة
فاصل بينها طريق الخارج من باب الصفا في سيره إلى الصفا.
وما بين الميل الأول المذكور الذي بركن دار الشيبي المنتزعة ملكيتها حالا والمضافة إلى الصفا وبين الميل الذي بركن دار المناعمة
ثمانية أمتار وثلاثون سنتيمًا.
هي سبعة عشر ذراعًا، ومن دار المفتاح التي تقع بين الساعي من الصفا إلى الميل الأول الواقع بدار الشيبي تسعة عشر مترًا ونصف متر.
ومن الميل الذي بدار الشيبي إلى درج الصفا للحرم الشريف خمسة وعشرين مترًا وثمانين سنتيمًا، كما أن بين الميل الذي يقرب الخاسكية ببطن الوادي والميل الذي يحاذيه بركن المسجد الحرام ستة عشر مترًا ونصف متر،
كما أن بين الميل الذي بدار العباس وباب العباس ستة عشر مترًا ونصف متر تقريبًا، هذا التقرير الفني من حيث المساحة.
[][][]
ثانيًأ
قد جرت مراجعة كلام العلماء فيما يتعلق بذلك،
قال في صحيح البخاري: (باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروة)
وقال ابن عمر رضي الله عنه
:
السعي من دار ابن عباد إلى زقاق بني أبي حسين.
قال في "الفتح" صحيفة 394 جلد 3
:
نزل ابن عمر من الصفا حتى إذا حاذى باب بني عباد سعى،
حتى إذا انتهى إلى الزقاق الذي يسلك بين دار بني أبي حسين ودار بنت قرضة. ومن طريق عبيدالله بن ابي يزيد
قال: رأيت ابن عمر يسعى من مجلس ابن عباد إلى زقاق ابن أبي حسين. قال سفيان: هو ما بين هذين العلمين.
انتهى.
والمقصود بهذا والله أعلم سعيه في بطن الوادي.
ولم نجد للحنابلة تحديدًا لعرض المسعى وجاء في "المغني" صحيفة 403 جلد 3: أنه يستحب أن يخرج إلى الصفا من بابه، فيأتي الصفا، فيرقى عليه حتى يرى الكعبة، ثم يستقبلها،
قال في "الشرح الكبير" صحيفة 405 جلد3:
فإن ترك مما بينها شيئًا أي ما بين الصفا والمروة ولو ذرعًا لم يجزءه حتى يأتي به.
انتهى.
هذا كلامهم في الطول. ولم يذكروا تحديد العرض.
و
قال النووي في "المجموع" شرح المهذب جلد 8 صحيفة 76
:
"فرع"
قال الشافعي والأصحاب:
لا يجوز السعي في غير موضع السعي،
فلو مر وراء موضع السعي في زقاق العطارين أو غيره لم يصح سعيه؛
لأن السعي مختص بمكان فلا يجوز فعله في غيره كالطواف،
قال أبوعلي البندنجي في كتابه "الجامع": موضع السعي بطن الوادي،
قال الشافعي في القديم: فإن التوى شيئًا يسيرًا أجزأه.
وإن عدل حتى يفارق الوادي المؤدي إلى زقاق العطارين لم يجز،
و
كذا قال الدرامي:
إن التوى في السعي يسييرًا جاز. وإن دخل المسجد أو زقاق العطارين فلا.
والله أعلم.
انتهى.
وقال شمس الدين محمد الرملي الشافعي المتوفي سنة 1004 هجرية في "نهاية المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 383 جلد 3
ما نصه
:
ولم أر في كلامهم ضبط عرض المسعى، وسكوتهم عنه لعدم الاحتياج إليه،
فإن الواجب استيعاب المسافة التي بين الصفا والمروة كل مرة،
ولو التوى في سعيه عن محل السعي يسيرًا لم يضر كما نص عليه الشافعي رضي الله عنه.
انتهى
.
وفي "حاشية تحفة المحتاج" شرح المنهاج صحيفة 98 جلد 4 ولما ذكر النص الذي ذكره صاحب المجموع عن الإمام الشافعي
قال: الظاهر أن التقدير لعرضه بخمسة وثلاثين أو نحوها على التقريب،
إذ لا نص فيه يحفظ من السنة،
فلا يضر الالتواء اليسير لذلك، بخلاف الكثير فإنه يخرج عن تقدير العرض ولو على التقريب.
[][][]
ثالثًأ
قد جرت مراجعة كلام المؤرخين،
فذكر أبو الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي في صحيفة 90 في "المجلد الثاني"
ما نصه بالحرف:
وذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب وبينهما عرض السعي خمسة وثلاثون ذراعًا ونصف ذراع،
ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرين ذراعًا.
انتهى.
وقال الإمام قطب الدين الحنفي في صحيفة 101 في تاريخه المسمى بـ "الاعلام"
لما ذكر قصة تعدي ابن الزمن على اغتصاب البعض من عرض المسعى في سلطنة الملك الأشرف قاينباي المحمودي
إلى أن قال
:
قاضي مكة وعلماؤها أنكروا عليه.
وقالوا له في وجهه أن عرض المسعى كان خمسة وثلاثين ذراعًا،
وأحضر النقل من تاريخ الفاكهي وذرعوا من ركن المسجد إلى المحل الذي وضع فيه ابن الزمن أساسه
فكان سبعة وعشرين ذراعًا.
@@
وقال باسلامه في تاريخه "عمارة المسجد الحرام" صحيفة 299
:
ذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المسجد إلى العلم الذي بحذائه على دار العباس بن عبدالمطلب وبينهما عرض المسعى(85) ستة وثلاثون ذراعًا ونصف.
ومن العلم الذي على باب دار العباس إلى العلم الذي عند دار ابن عباد الذي بحذاء العلم الذي في حد المنارة
وبينهما الوادي مائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعًا. انتهى.
[][][]
رابعًا
جرت مراجعة صكوك دار الشيبي، فوجد من أقدمها صك مسجل بسجل المحكمة الكبرى بمكة بعدد (57) محرم عام 1171 هجرية
قال في حدودها
:
شرقًا الحوش الذي هو وقف الواقب،
وغربًا الصفا وفيه الباب،
وشاما الدار التي هي وقف خاسكي سلطان،
ويمنًا الدار التي هي وقف الأيوبي،
قال المسجل
:
ولم يظهر ما يدل على حدود السعي،
كما جرى سؤال أغوات الحرم الشريف المكي عن تاريخ وحدود دارهم التي أضيفت إلى ما هناك،
فذكروا أن دارهم في أيديهم من نحو ثمانمائة سنة وليست لها صكوك ولا وثائق. هكذا.
و
حيث أن الحال ما ذكر بعاليه،
و
نظرًا إلى أنه في أوقات الزحمة عندما ينصرف بعض الجهال من أهل البوادي ونحوهم من الصفا قاصدًا المروة
يلتوي كثيرًا حتى يسقط في الشارع العام فيخرج من حد الطول من ناحية باب الصفا والعرض معًا
ويخالف المقصود من البينية – بين الصفا والمروة.
و
حيث أن الأصل في السعي عدم وجود بناء وأن البناء حادث قديمًا وحديثًا.
وأن مكان السعي تعبدي،
و
أن الالتواء اليسير لا يضر،
لأن التحديد المذكور بعاليه العرض تقريبي،
بخلاف الالتواء الكثير
كما تقدمت الإشارة إليه في كلامهم
فإننا نقرر ما يلي
:
##
أولاً
لا بأس ببقاء العلم الأخضر موضوع البحث الذي بين دار الشيبي ومحل الأغوات المزالين؛
لأنه أثري، والظاهر أن لوضعه معنى، ولمسامته ومطابقته الميلين ببطن الوادي مكان السعي،
ولا بأس من السعي في موضع دار الشيبي لأنها على مسامته بطن الوادي بين الصفا والمروة،
على أن لا يتجاوز الساعي حين يسعى من الصفا أو يأتي إليه إلى ما كان بين الميل والمسجد مما يلي الشارع العام، وذلك للاحتياط والتقريب.
ثانيًا
أننا نرى عرض كل ما ذكرناه بعاليه على أنظار صاحب السماحة المفتي الأكبر الشيخ محمد بن إبراهيم حفظه الله تعالى.
هذا ما تقرر متفقًا عليه بعد بذلنا الوسع، سائلين من الله تعالى السداد والتوفيق.
الهيئة
علوي بن عباس المالكي عبدالملك بن إبراهيم الشيخ عبدالله بن دهيش .
انتهى
قال جامع الفتاوى : هذا القرار حصلت عليه من ديوان رئاسة مجلس الوزراء
المصدر
م 5 ص 139 ـ 144